السيد محمد حسين الطهراني
173
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ قال الله الحكيم في كتابه الكريم . اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ . « 1 » تفسير آية : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ قال سماحة استاذنا الأكرم العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله سرّه العزيز في تفسير هذه الآية . المراد بأحسن الحديث هو القرآن الكريم ، والحديث هو القول ، كما في قوله تعالى . فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ؛ « 2 » وقوله . فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ . « 3 » فهو أحسن القول لاشتماله على محض الحق الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ، « 4 » وهو كلامه
--> ( 1 ) - الآية 23 ، من السورة 39 . الزمر . ( 2 ) - الآية 34 ، من السورة 52 . الطور . ( 3 ) - الآية 50 ، من السورة 77 . المرسلات . ( 4 ) - اقتباس من الآية 41 و 42 ، من السورة 41 . فصّلت . إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ .